تنفسَ في داخلهَا صُبحُ الغوايةِ ، فتحتْ عينَ النورِ بتثاقلٍ ، أهدتْ ستائرَ نَافذتهَا شَيئاً منْ تَجهمٍ .
عاثتْ نظراتهَا فَوضًى في أركانِ تلكَ الغُرفةِ التي تُشبهُ بعضاً منهَا حينَ كانتْ في حُضنِ النَّدى .
تَرتبتْ أبجدياتُها ؛ لسمو أحرفِهِ ، وَ كتبتْ لهُ :
(صباحكَـ دفء)
قلبتْ الحبرَ بينَ أصابعهَا النحيلة ؛ تريدُ تشكيلَ سطرٍآخرٍ يتسولُ شَمساً توقفتْ على حدِ الانبعاثِ ولمْ تشرقْ ، سَطرٌ لا يليقُ إلا بهِ ؛ ليجودَ بجذوةٍ تُحيطها بَحنو يبددُ صقيعهَا .
عبثاً تحاولُ التماسكَ
فعادتْ إلى داخلهَا طفلةً تشكو الشتاءَ ، بلا غطاءٍ .
صرختْ بهِ :
أرجوكَ لا تتوقفْ هُنا ، وهذا الصدرُ مكشوفٌ للبردِ !
داسهَا بثلجهِ ، وَغَادر .......
نوال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق